
| ||
| يبدو أن السلطات السورية ، لن تحتكم إلى صوت العقل أبداً ، فما زالت تعتقد بأنها صاحبة حقٍ ، وتمضي في إصرارها على مواصلة الدعوى القضائية ، التي رفعتها أمام القضاء البلجيكي ، بحق البعض من الشبان الكرد الذين كانوا قد تظاهروا سلمياً ، أمام مبنى السفارة السورية في العاصمة البلجيكية " بروكسل " ، وذلك على خلفية ، جريمة ، قتل الشيخ محمد معشوق الخزنوي ، الذي عُرف بمواقفه الوطنية الشجاعة ، ودفاعه عن الشعب الكردي ضد الظلم و الطغيان ، الواقعين عليه من قبل النظام العفلقي الفاشي في سوريا ، والذي لم يترك وسيلة ، إلا واستخدمها ، من أجل سحق وإبادة المواطنين الكرد ، و إنهاء وجودهم الفعلي " أي المواطن الذي يعيش بعقله وفكره " . الشبان الكرد ، هؤلاء ، والذين من المقرر ، وحسب المعلومات المتداولة ، أن يحاكموا ، في التاسع والعشرين من الشهر الجاري ، لم يذهبوا إلى السفارة السورية عفو الخاطر ، وإنما وجودهم هناك كان له ما يبرره ، حيث تجمعوا أمام السفارة السورية ، بشكل ديمقراطي سلمي ، ووفقاً لما تسمح به القوانين الأوروبية ، ومنها القانون البلجيكي ، وذلك من أجل التعبيرعن رفضهم واستنكارهم للجريمة البشعة ، التي ارتكبت بحق الشيخ الخزنوي ، وما أعقبها من حملة مداهمات واعتقالات و اسعة ، بحق المواطنين الكرد ، لترهيبهم ، ومنعهم من تنظيم المزيد من التظاهرات السلمية ، التي كانت قد عمّت العديد من المناطق الكردية ، فور سماع نبأ مقتل الخزنوي . كم هو عجيب ومضحك أمر النظام السوري ، يتابع قضية تكسير بعض الأبواب و النوافذ في سفارته ، ولكنه يغض البصر ، عن جرائمه اليومية ، بحق الشعب السوري ، يستمر في اعتقال مواطنيه ، ويزج بهم في غياهب السجون بشكل عشوائي ، همجي ، عرفي ، تعسفي ، تحت غطاء قانون الطوارىء و الأحكام العرفية ، يستمر في تعذيبهم وقتلهم دون رحمة أو شفقة وبقلب من حديد ، يكم أفواههم بالشمع الأحمر ، يمضي في سرقة و نهب المال العام والخاص ، و....إلخ ، أليس غريباً أمر هذا النظام ؟ ، ندعو الله أن يعجل في نهايته ، ويلحقه بشقيقه التوأم " النظام العراقي البائد " . من الأجدى بالسلطات السورية ، وبدلاً من المطالبة بمحاكمة الشبان الأكراد ، على ماتدعيه زوراً و بهتاناً ، بأنهم نفذوا هجوماً على سفارتها ، أن تخاطب ولو لمرة واحدة ، ضميرها الميت ، وتبدأ في محاكمة قتلة الشيخ الخزنوي ، والذين لولا فعلتهم وعملهم الوحشي ذاك ، لما كانت هناك حاجة في اللجوء إلى المحاكم البلجيكة ، أصلاً ، اللهم إلا إذا تعذر عليها ، وشبكة جواسيسها و استخباراتها معرفة القتلة و المجرمين ، حينها سيكون من الواجب عليها ، بل لزاماً ، اللجوء إلى مثل هذه المحاكم ، لاستخدامها والاستفادة منها ، في الوصول إلى القتلة المجرمين ، و إنزال القصاص بهم . في الحقيقة ، أن من يجب أن يحاكم أمام القضاء البلجيكي ، هو النظام الحاكم في سورية ، و الثلة الفاسدة من أعوان هذا النظام ، المتحكمة بمصير العباد و البلاد ، والمسلطة سيوفها على أعناق المواطنين ، والتي تمارس التنكليل و التعذيب و القتل بحق الشعب السوري ، بجميع فئاته وشرائحه و طوائفه ، دون أي وازع من ضمير أو وجدان . أما الشبان الكرد الأبطال ، الذين سيمثلون أمام المحاكم البلجيكية ، فهم فخر الشعب الكردي ، وسند عزته ، لأنهم وبتظاهرهم السلمي ذاك ، أمام السفارة السورية ، لبوا وبمنتهى الصدق نداء ، واستغاثة إخوانهم في الوطن ، وعبروا عن حسهم الوطني العالي ، وارتباطهم العميق برموز الشعب الكردي ، والذي كان الشيخ محمد معشوق الخزنوي واحداً منهم ، و سيبقى رمزاً خالداً ، في ضمير الشعب الكردي في غربي كردستان ، على مواقفه الوطنية المشرفة ، والذي دفع حياته ، ثمناً لها ، و للنضال والتمسك بحق الشعب الكردي في العيش بحرية و كرامة . والآن ، كل ما نأمله من القضاء البلجيكي ، المعروف بنزاهته واستقلاليته ، خلافاً للقضاء السوري ، الذي ينخره الرشوة و الفساد حتى الأعماق ، هو أن يستمر على ما عاهدناه عليه ، وأن لا يتأثر بالحسابات السياسية ، أو التنازلات ، التي من الممكن أن يقدّمها النظام السوري ، المعروف و المشهود له بالكرم الجبان ، والذي ذاع صيته في أنحاء العالم ، بتقديم التنازلات بهكذا قضايا ، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتحسين صورته ، والإرتشاء لإثبات براءته ، وتنظيف تاريخه الملطخ بدماء الأبرياء من أبناء شعبه ، والذي لن تنفعه ، لتنظيفه ، جميع مساحيق الغسيل في العالم . أخوتنا الأبطال ، يا من أصبحتم ضحية جرائم وطغيان النظام السوري العفلقي ،المستبد ، الهمجي ، نعلن تضامننا معكم ، وندعو بدورنا جميع أبناء الشعب الكردي في أوروبا ، إلى حشد الدعم و التأييد لكم ، والتعبير عن استنكارهم وشجبهم للدعوى الباطلة المقامة بحقكم ، كما نناشد الأحزاب و المنظمات الكردية في الخارج ، بالتحرك الفوري والعاجل ، والقيام بما يمليه عليها ضمير الشعب الكردي ، في الالتفاف حولكم ، وعدم ترككم عرضة لضغوطات النظام السوري ، لا سيما وإننا على ثقة مطلقة ، بأن أي تقصير من قبلنا نحوكم ، سوف لن يكون في مصلحة وخدمة الشعب الكردي ، وستكون عواقبه وخيمة علينا في المستقبل . |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق