السبت، 31 أكتوبر 2009

فايق عمر ...النظام السوري هو الذي يجب أن يُحاكَم
















فايق عمر ...النظام السوري هو الذي يجب أن يُحاكَم






يبدو أن السلطات السورية ، لن تحتكم إلى صوت العقل أبداً ، فما زالت تعتقد بأنها صاحبة حقٍ ، وتمضي في إصرارها على
مواصلة الدعوى القضائية ، التي رفعتها أمام القضاء البلجيكي ، بحق البعض من الشبان الكرد
الذين كانوا قد تظاهروا سلمياً ، أمام مبنى السفارة السورية في العاصمة البلجيكية " بروكسل " ، وذلك على خلفية ، جريمة ، قتل الشيخ محمد معشوق الخزنوي ، الذي عُرف بمواقفه الوطنية الشجاعة ، ودفاعه عن الشعب الكردي ضد الظلم و الطغيان ، الواقعين عليه من قبل النظام العفلقي الفاشي في سوريا ، والذي لم يترك وسيلة ، إلا واستخدمها ، من أجل سحق وإبادة المواطنين الكرد ، و إنهاء وجودهم الفعلي " أي المواطن الذي يعيش بعقله وفكره " .

الشبان الكرد ، هؤلاء ، والذين من المقرر ، وحسب المعلومات المتداولة ، أن يحاكموا ، في التاسع والعشرين من الشهر الجاري ، لم يذهبوا إلى السفارة السورية عفو الخاطر ، وإنما وجودهم هناك كان له ما يبرره ، حيث تجمعوا أمام السفارة السورية ، بشكل ديمقراطي سلمي ، ووفقاً لما تسمح به القوانين الأوروبية ، ومنها القانون البلجيكي ، وذلك من أجل التعبيرعن رفضهم واستنكارهم للجريمة البشعة ، التي ارتكبت بحق الشيخ الخزنوي ، وما أعقبها من حملة مداهمات واعتقالات و اسعة ، بحق المواطنين الكرد ، لترهيبهم ، ومنعهم من تنظيم المزيد من التظاهرات السلمية ، التي كانت قد عمّت العديد من المناطق الكردية ، فور سماع نبأ مقتل الخزنوي .

كم هو عجيب ومضحك أمر النظام السوري ، يتابع قضية تكسير بعض الأبواب و النوافذ في سفارته ، ولكنه يغض البصر ، عن جرائمه اليومية ، بحق الشعب السوري ، يستمر في اعتقال مواطنيه ، ويزج بهم في غياهب السجون بشكل عشوائي ، همجي ، عرفي ، تعسفي ، تحت غطاء قانون الطوارىء و الأحكام العرفية ، يستمر في تعذيبهم وقتلهم دون رحمة أو شفقة وبقلب من حديد ، يكم أفواههم بالشمع الأحمر ، يمضي في سرقة و نهب المال العام والخاص ، و....إلخ ، أليس غريباً أمر هذا النظام ؟ ، ندعو الله أن يعجل في نهايته ، ويلحقه بشقيقه التوأم " النظام العراقي البائد " .

من الأجدى بالسلطات السورية ، وبدلاً من المطالبة بمحاكمة الشبان الأكراد ، على ماتدعيه زوراً و بهتاناً ، بأنهم نفذوا هجوماً على سفارتها ، أن تخاطب ولو لمرة واحدة ، ضميرها الميت ، وتبدأ في محاكمة قتلة الشيخ الخزنوي ، والذين لولا فعلتهم وعملهم الوحشي ذاك ، لما كانت هناك حاجة في اللجوء إلى المحاكم البلجيكة ، أصلاً ، اللهم إلا إذا تعذر عليها ، وشبكة جواسيسها و استخباراتها معرفة القتلة و المجرمين ، حينها سيكون من الواجب عليها ، بل لزاماً ، اللجوء إلى مثل هذه المحاكم ، لاستخدامها والاستفادة منها ، في الوصول إلى القتلة المجرمين ، و إنزال القصاص بهم .

في الحقيقة ، أن من يجب أن يحاكم أمام القضاء البلجيكي ، هو النظام الحاكم في سورية ، و الثلة الفاسدة من أعوان هذا النظام ، المتحكمة بمصير العباد و البلاد ، والمسلطة سيوفها على أعناق المواطنين ، والتي تمارس التنكليل و التعذيب و القتل بحق الشعب السوري ، بجميع فئاته وشرائحه و طوائفه ، دون أي وازع من ضمير أو وجدان .

أما الشبان الكرد الأبطال ، الذين سيمثلون أمام المحاكم البلجيكية ، فهم فخر الشعب الكردي ، وسند عزته ، لأنهم وبتظاهرهم السلمي ذاك ، أمام السفارة السورية ، لبوا وبمنتهى الصدق نداء ، واستغاثة إخوانهم في الوطن ، وعبروا عن حسهم الوطني العالي ، وارتباطهم العميق برموز الشعب الكردي ، والذي كان الشيخ محمد معشوق الخزنوي واحداً منهم ، و سيبقى رمزاً خالداً ، في ضمير الشعب الكردي في غربي كردستان ، على مواقفه الوطنية المشرفة ، والذي دفع حياته ، ثمناً لها ، و للنضال والتمسك بحق الشعب الكردي في العيش بحرية و كرامة .

والآن ، كل ما نأمله من القضاء البلجيكي ، المعروف بنزاهته واستقلاليته ، خلافاً للقضاء السوري ، الذي ينخره الرشوة و الفساد حتى الأعماق ، هو أن يستمر على ما عاهدناه عليه ، وأن لا يتأثر بالحسابات السياسية ، أو التنازلات ، التي من الممكن أن يقدّمها النظام السوري ، المعروف و المشهود له بالكرم الجبان ، والذي ذاع صيته في أنحاء العالم ، بتقديم التنازلات بهكذا قضايا ، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتحسين صورته ، والإرتشاء لإثبات براءته ، وتنظيف تاريخه الملطخ بدماء الأبرياء من أبناء شعبه ، والذي لن تنفعه ، لتنظيفه ، جميع مساحيق الغسيل في العالم .

أخوتنا الأبطال ، يا من أصبحتم ضحية جرائم وطغيان النظام السوري العفلقي ،المستبد ، الهمجي ، نعلن تضامننا معكم ، وندعو بدورنا جميع أبناء الشعب الكردي في أوروبا ، إلى حشد الدعم و التأييد لكم ، والتعبير عن استنكارهم وشجبهم للدعوى الباطلة المقامة بحقكم ، كما نناشد الأحزاب و المنظمات الكردية في الخارج ، بالتحرك الفوري والعاجل ، والقيام بما يمليه عليها ضمير الشعب الكردي ، في الالتفاف حولكم ، وعدم ترككم عرضة لضغوطات النظام السوري ، لا سيما وإننا على ثقة مطلقة ، بأن أي تقصير من قبلنا نحوكم ، سوف لن يكون في مصلحة وخدمة الشعب الكردي ، وستكون عواقبه وخيمة علينا في المستقبل .

ليست هناك تعليقات:

مواقع اخرى

موقع دلو جان للموسيقا الكوردية

موقع دوغات كوم

شبكة الاخبار الكردية

كوردستان بنختي

روج افا نت

كورد ناس

panela azad

روج افا نيوز

كورد اونلاين

جريدة النهار اللبنانية

موقع الشهيد الخزنوي

موقع عفرين يرحب بكم

كورد ميديا

موقع بنكه

موقع بنكه
موقع بنكه

أرشيف المدونة الإلكترونية

كوردستانا رنكين موقع سياسي