| مرشد اليوسف : رفقا بالقوارير |
النظام العائلي الكردي السوري الصارم يترنح تحت ضربات الوضع الاقتصادي السيئ و الجفاف والهجرة, ولما كانت المرأة محور الحياة الاجتماعية الكردية في الريف والمدينة الصغيرة بوصفها الأم والابنة والأخت والزوجة والشرف و بوصفها ظل الرجل في حله وترحاله فان دخولها إلى فضاء العاصمة الأوسع و فضاء المدن الكبيرة وفضاء سوق العمل والاختلاط خلف الجدران بعيدا عن الأنظار فتح كوة كبيرة في الجدار الاجتماعي الكردي المحافظ وخلق حالة من الإرباك والفزع والإحباط والاحتقان وفقدان التوازن في المجتمع الكردي السوري .
والحقيقة إن اضطرار ألاف العائلات الكردية في السنوات الأخيرة إلى ترك بيوتها وقراها ومناطق عيشها و الهجرة إلى دمشق والمدن الكبيرة بحثا عن لقمة العيش وضع المرأة الكردية أمام مسؤولياتها تجاه الأسرة والمجتمع الأمر الذي خلق تحول ايجابي على صعيد حريتها ودورها الاقتصادي في تنمية المجتمع .
وإذا شئنا أم أبينا فان المرأة الكردية السورية في طريقها إلى الخروج من قوقعتها ومن قبضة الأب والأم والأسرة و المجتمع المحافظ , وهذا التطور الجديد يخلق معه حالة اجتماعية جديدة و يفرض صيغة جديدة ينبغي التعامل معها بعقلية جديدة ومنهج جديد , ثم أن مسألة الأخلاق والفضيلة مسألة عامة لا تقتصر على المرأة الكردية وحدها إنما تتعلق بجميع أفراد المجتمع الكردي السوري , والمرأة والرجل سواء في هذه القضية .
وطالما أن لكل حالة انتقال جديدة من مرحلة اجتماعية إلى مرحلة اجتماعية أخرى ضريبة وتبعات - وحتى تتم عملية الانتقال بسلاسة وبأقل الخسائر والفواجع - فان الخطوة الأساسية المطلوبة من الآباء والأمهات والمجتمع بشكل عام هي مساندة المرأة عبر مجموعة من الأفعال :
أهمها رفع القبضة عنها وإعطائها مزيدا من الثقة والحرية حتى تكييف مع الواقع الجديد, واحترام إرادتها لا قمعها على كل صغيرة وكبيرة كما يحصل الآن.
مرشد اليوسف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق