أدارت الحوار عبر ألنت الشاعرة المغربية : كبرياء -أنا أوظف الشعر من اجل التعبير عن معانات شعبي والمظلومين أين ما كانوا .. وان القلم هو سلاحي في مواجهة من يحقد علينا .. وإذا كان يُفهم من هذه المبادئ إنها تحرض على الكراهية وتأجج الأحقاد .. فما على الظالم والطاغي إلا ان يوقف ظلمه وطغيانه . - ان معايير هؤلاء لتشخيص الأصوات الصارخة في وجه ظلمهم ما هي إلا آلياتهم وأنيابهم في قمع الناس وسلب حقوقهم .. إبراهيم مصطفى .. الذي يحبب ويطيب إليه ان نناديه بلقبه المتعارف عليه في الشارع الثقافي السوري ( كابان ) هو احد ابرز المبدعين الشباب السوريين الذين ظهروا على الساحة الأدبية والشعرية بقوة .. وتفوقوا بكتابة القصيدة النثرية الحرة بجدارة . كابان .. يكتب باللغتين العربية والكردية ، نشر له ثلاث دواوين باللغة العربية ( رسالة من زاكروس 2002بيروت .. قوافل الجروح 2005 عن دار الخنساء بدمشق .. صرخات .. صرخات 2009 عن دار الكيوان بدمشق) ، ويكتب مقالات في الأدب والسياسة في عدة مواقع الكترونية وعدة جرائد ومجلات عربية وكردية ، يبلغ من العمر الثلاثين ، أمضى شهوراً عديدة في المعتقلات بسبب كتاباته وآرائه الجريئة . فكان لمنتدانا الأمسيات الحوار التالي معه : س1- اسمح لنا في البداية ان نرحب بك ونسألك عن بداياتك الشعرية : ج – أشكركم على ضيافتي في منتداكم الشبابي الذي قد تكون قافلة من قوافل ترسيخ فكر وثقافة الحوار والتقارب بين الشباب .. وبوابة للنهوض بالجيل الجديد ... باعتقادي ان كتابة الشعر في المقام الأول هو الإلهام والشعور ألا إرادي .. ومن ثم تصبح مجموعة دوافع ذاتية ونفسية يجيد اللون والشكل والذوق ، فاللون والشكل والذوق هي ثمرة للتقلبات النفسية والبيئية تحنط الشاعر لإظهار اندفاعاته .. كما ان للمعلومة والثقافة المخزونة والمكتسبة من المشاهدات والقراءة والنطق دور في تنوع القصيدة .. فجميع هذه الدوافع والعوامل يخلقان لدى الشخص الإبداع الذي يتدفق من الشعور دون إدراك . ولعلني كنت كأي شاعر عادي أعاني في الفترات الأولى من كتاباتي للقصيدة ، وكان كل همنا آنذاك في السنين العشرة من نهاية القرن العشرين كيفية تجاوز محنة الأخطاء اللغوية والأدبية .. والبحث عمن يراجع لنا نتاجاتنا .. وقبل كل ذلك كان ينتابنا هم الموافقة على الطباعة والنشر ووو .. الكثير من الأولويات التي تكون دافعاً مركزياً في تكوين شخصية الأديب والشاعر في شرقنا الأوسط . س2- ما هو عمر إبداعاتك الشعرية ؟؟ ج – الفرق بين عمر إبداعي الشعري أو متى بدأت بكتابة الشعر هو الدافع الرئيس لوجود الاستمرار في كتابة الشعر .. لأن متابعة الكتابة بعد الإخفاقات التي قد يلاقيه البدائي في مجال الشعر والأدب قد يدفع أحياناً بعدم متابعة الكتابة ، وأحياناً كثيرة تكون المعوقات والمستنقعات دافعاً بنيوياً لمتابعة الكتابة ، وكان هذا جلياً في ديواني الأول الذي كنت في بدايات عمري الأدبي إلى ان وهبني المتابعة لأن أتطور أكثر حتى كانت الصرخة . س3- ما هو مجال ابداعاتك الشعرية ؟؟؟ ج – في زحمة التمدن وتوسع الحضارة والتقنيات والتكنولوجيا يضطر الكاتب والأديب إلى أن ينوع في استمرار يته للكتابة .. فمثلاً الكثير من الشعراء تحولوا إلى روائيين .. والبعض الآخر كتبوا القصة القصيرة وبرعوا فيها .. والبعض منهم كتب المواضيع المتنوعة كالدراسات وغيرها إلى جانب كتابتهم للشعر .. مثلاً انا اكتب المقالات السياسية والأدبية إلى جانب كتابة القصيدة ، لذا المجال الإبداعي واسع والتخصص في مجال واحد للمبدع هو التقييد وموانع في زمن ما بعد حداثة الحداثة ..؟؟ س4- متى يكون الشعر فكرة ومتى تصبح ممارسة ؟؟ ج – الجواب في هذا السؤال ينشق إلى قسمين : 1- ان الإبداع الشعري لا يكون نتاجاً فكرياً فقط في ظل الأرضية الرئيسية التي تتمخض عن الإلهام .. مثلاً أنا لا استطيع ان اكتب قصيدة بمجرد إني قررت ان اكتب أو فكرت ان اكتب عن شيء ما ؟ ولكنني استطيع كتابة قصيدة عندما يتدفق الإبداع لا شعوريا من الم أو فرحة أو ابتسامة أو صراخ .. أو نظرة قد تتأثر مشاعري بها عن طريق السمع أو البصر الذين يدغدغان مشاعر وأحاسيس الشاعر .. وفي كل الحالات هو الإبداع لطالما الشعر أرقى مستويات الأدب ... وهنا استطيع ان أقول : ان الفكر يستحضر الدقة والتقنية والذاكرة التي في دورها تستحضر الثقافة والمعلومة التي يود الشاعر ان يدع بعض ملامحها في سطر القصيدة الحرة لتحلية التعبير وتشويق من اجل المتلقي .. 2- الممارسة هي الدقة في الوصف .. وليس كل من يدغدغ في مشاعره الإبداع يستطيع ممارسة الكتابة بحد ذاتها .. لأن الترجمة الفورية التي يقوم بها الفكر بعد تلقيه الإبداع ألا إرادي هو ما يميز قدرة المبدع الذي يترجم تدفق المعاني إلى متناول المتلقي . س5- حدثنا عن رؤيتك الشعرية عموماً ؟؟ وتجلياتها في قصيدة إيقونات الظل ؟؟؟ ج - هناك مقاييس معينة وقواعد ارتكازية يستند إليها الشاعر أثناء ترجمته للشعور الذي يتدفق إليه .. وللشعر أوجه متعددة .. وبعيداً عن لغة التعقيد والمصطلحات أقول : ان المشاعر لا تتقيد بمقاييس معينة ، لأن المشاعر آنذاك تدخل في خانة القيود ولا يمكن الخروج منها كما هو الحال في الشعر العربي الموزون الذي لم يتحدث ولم تلمسه الحداثة قبل حركة التجديد الذي تلقاه على يد الحداثيين ( فالقصيدة التقليدية ذات أشكال والوزن الجدلي تجعلها أمام تقييد غالباً ما يتمكن منا عندما تتفق لحظاتً الشعر ، وحين اذكر التدفق في جنس الشعر اذكر في مقابله لجم اللحظة العفوية لهذا الشعر التي سكنته مفردات لغةٍ قد لا تكون على اتفاق مع سلامة الوزن والقافية ، هنا يصبح الشاعر رهين الانتقاء الموفق للكلمة أو المفردة التي تطابق غرض المعنى وعافية الوزن .. ) . واعني ان طبيعة المبدع لا تتوافق هذا التقييد أو بمعنى آخر ان تقبل هذا المخاض عسير للشاعر المبدع . لذا سيجدني القارئ مشاعري في إيقونات الظل مترجمة للشعور الحر البعيد عن قيود الترجمة الكتابية التي يقوم بها الفكر ، وسيجدني القارئ .. الرجل الغامض .. هو نفسه الظل الذي يسارع الحياة .. س6- ما دور الرمز في خلق الصور الشعرية التي تطغوا على مجمل قصائدك في ديوانك الجديد صرخات ..صرخات ؟؟ ج - سأكون واضحاً وصريحاً : ان اللجوء إلى كتابة القصيدة بالنمط الرمزي لهو حالة اضطرارية يلتجئ إليها الأديب والشاعر لاختباء ما يكتبه وراء كلام كثيراً ما يكون فلسفي أو مركب غير مفهوم .. يتخذه في مناخ يسوده القمع .. والاضطهاد .. وكم الأفواه .. ولجم الحريات .. وإشارات الحمراء .. والممنوعات ، وقد أكون من الذين يلتجئون إلى هذا النمط والأسلوب في كتابة القصيدة للاختباء وراء جبال من الكلام المركب الذي لا يفهم في كثير من الأحيان بالقراءة ، مع التأكيد ان هذا لا يعني ان الرمزية التي استخدمها هو حالة دخيلة على النثر .. وإنما قد تكون في الكثير من الأحيان الكتابة الرمزية أكثر تشويقاً من الكتابة الواضحة .. خاصة لخواصها على الجمل الفلسفية الغامضة التي تدفع بالذهن إلى التخيل والكشف عن عوام غريبة في الفكر وأبعاده . ولعل قصيدتي إيقونات الظل هو نوع من القصيدة الرمزية التي تدفع بالذهن إلى التفكير وفتح جميع أبواب الفكر .. لأنها قصيدة مركبة من المجودية التي يمتع الفكر عند تلقيها . والمجودية اقصد بها ارتباط القصيدة بالأحداث والغموض والثورة النفسية والانقلابات الذاتية على الصمت والسكون الذي قد يغصب النفس على السجن داخله .. وهو بحد ذاته بمثابة موسيقا يدرج الألغاز في نفس القارئ حتى يتكون لديه أبعاد للتخيل والحيرة واستفهام . س7- هل تعتبر من المجددين وأهل الحداثة في كتابتك للشعر ؟؟؟ ج - قبل ان أقول رأي في ذلك يجب ان اعرّف التجديد والحداثة في الشعر : التجديد في القصيدة هو الخروج عن الموروث الشعري الشكلاني .. والخروج لا يعني القضاء على النمط الموزون أو بمعنى الأصح الكلاسيكي .. وإنما هذا الخروج هو خلق شكل أو تشكيل إبداعي جديد يتميز بجمال خالص وقراءة مختلفة . ولأن التجديد جزأ من عالم يتمدن ويتقدم ويتحضر بسرعة فإن الإبداع أيضاً يتطور حتى يصل إلى مستوى التطور الإنساني . ويُعرف ان الحداثة الغربية تميزت بخصوصيتها الزمانية والمكانية من جهة .. ( ومن جهة أخرى بطبيعة التيارات الفكرية والفنية . فبدأت الحداثة زمانياً في أواخر القرن التاسع عشر .. وبلغ ذروتها في بداية القرن العشرين .. وامتدت مكانياً من روسيا إلى الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية ، تضم الحداثة الزمانية مذاهب مختلفة في الفن والأدب كالمستقبلية والتصويرية والانطباعية والسريالية ، وقد استخدم هذه المذاهب للدلالة على مصطلح الحداثة مصطلحات أخرى ) ، ويعرف ان إليوت استخدم مصطلح الصورية ، وأبولينيز مصطلح الشعر المحسوس أو المجسد ، فيما تبنى اندريه بريتون وغيره السريالية . ويعرف ان الحداثة ليس فقط مصطلحاً خاصا بالنقد والأدب وإنما استخدم للدلالة على الحضارة والتقدم .. ( ابتداءً للدلالة على التغير مع الأنماط السابقة ، وتمر على خصائصها وسماتها ، وعرّبَ على ان الحداثة ليس مفهوماً سوسيولوجياً أو سياسيا أو تاريخياً إنما هي صيغة مميزة للحضارة والتقدم وتعرض كافة الثقافات التقلدية السابقة ) ، فمثلآ ظهر الحداثة الأولية – الحداثة البدائية – الحداثة الجديدة – وما بعد الحداثة – وما بعد حداثة الحداثة .. وإذا كان بمفهومي هذا للتجديد والحداثة بأنني انتمي إلى هذه المدرسة ( المجددين أو الحداثيين ) فمن الطبيعي ان انتمي إلى ما وراء حداثة الحداثة . لطالما كل شيء يتطور ويتقدم .. وأذن المتلقي وبصره يتطور في سماع الجديد ورؤية الأجدد . ولعلني استحضر هنا على سبيل المثال الفرق بين تقبل القارئ نوعية الشعر الجديد .. والشعر الكلاسيكي الموروث .. نزار قباني ومحمد مهدي جواهري حيث الأول يباع كتبه حتى اللحظة بملايين الطبعات بينما لم يعد احد في الشارع يسأل أو يقرأ أو يشتري لمحمد مهدي جواهري . ولم يختصر الأمر على الأدب العربي حتى في الشارع الكردي الثقافي فهناك قلة من تجدهم يقرؤون للشاعر احمد خاني والجزيري فيما ان الشعراء الشباب أمثال شيركو بيكس وغيره من المتجددين الحداثيين هم أكثر شهرة من حيث يتناول الناس نتاجاتهم . س8- ما هي القضايا التي تثير اهتمامك الشعرية ؟؟ ولماذا هذا الشعور بالألم والعصيان في معظم قصائد ديوانك صرخات .. ؟؟ ج - ذكرت في بداية قراءتي للمشهد الشعري ان الدوافع هي جزأ من كتابة القصيدة .. ولعلني أعاني وأتألم لما يتعرض له شعبي الكردي من اضطهاد ومظالم في عقر داره .. وقد املك هذه الوسيلة للتعبير عن سخطي واعتراضي للظلم والاضطهاد . كما إني أترخ الواقع المؤلم الذي نعانيه والذي يدفع الذات إلى العصيان .. وهذا ما يسمى وصول الشعور إلى درجة لا يطيق فيها الألم والمعانات ، فأجسادنا ربما تتحمل كثيراً المعانات والآلام .. ولكن شعورنا وأحاسيسنا تفقد وزنها حين تجسدها العذاب ..؟ س9- تمجد الحرية في قصائدك هل هي قضية شخصية ؟؟؟ أم قضية إنسانية ؟؟؟ ج - حين يحتاج الشخص إلى الحرية إذاً انه يعاني من القيود ، وأنا أجسد في شخصي المجتمع الذي يعاني وبذلك يصبح الحرية قضية وغاية إنسانية ..؟ س10- هل تعتبر صرخاتك .. شكل من أشكال النضال السياسي لقضية ما ؟؟ أم مجرد صرخة إنسان ضد القهر والقمع والطغيان ؟؟؟ ج - النضال السياسي هو الاسم الذي يطلق على عمل شخص أو جماعة أو شعب ضد القهر والقيود والطغيان ... لذا أنا أناضل بقلمي من اجل قضية وأصرخ لأجل ان يقف الجلاد عن اضطهادي .. وفي كلا الحالات هي صرخة من اجل وقف المعانات والقمع والطغيان .. وطالما هناك ظالم فشعور المظلوم واحد كما الحال في القضية الكردية والفلسطينية ..؟ س11- كيف تقرأ المشهد الأدبي في ظل التقلبات السياسية والاقتصادية التي اجتاحت منطقتنا . اعتقد ان الأدب وفي مقدمته الشعر يمكن ان يكون آلية من آليات تعبئة الناس كالإعلام .. وله دوره القديم الجديد في تأجيج النفوس ضد الاستعمار والاحتلال والطغيان بكافة أشكاله ، فإننا نجد في الأمس القريب كيف ان شعراء الروس أمثال مارجريتا اليجير ، بافل انتوكولسكي ، آنا اخماتوفا وغيرهم كثيرين استخدموا أقلامهم في سبيل تعبئة الناس ضد النازية .. وكان صرخة الشعراء وقلمهم بمثابة قنبلة ذرية في وجه الطغاة ولعلنا نذكر الشاعر الأسباني لوركا والشاعر الكبير بابلو نيرودا وغيرهم كثيرون ..كما نرى اليوم الأقلام الفلسطينية التي تعبئ الجماهير في وجه الاحتلال الصهيوني ، والأقلام الشعرية الكردية التي تقف في وجه الظلم والطغيان . الأمثلة كثيرة من آسيا وأوروبا وأمريكيتين وأفريقيا .. س12- متى نسمع عن الشاعر إبراهيم مصطفى ( كابان ) ذي الرؤية الكونية ؟؟؟ ج - حينما تجد نفسك مضطهداً تحس بمعانات الآخرين وعندما تود ان تصرخ لآلامك تصبح صرختك كونية ... لذا أنا أرى نفسي اصرخ إلى جانب المظلومين في العالم أيّاً كان جنسه ولونه وشكله . س13- قد يتهمك البعض بتوظيف الشعر للتحريض على الكراهية وتأجيج الأحقاد بين الشعوب والقوميات .. ما ردك على هؤلاء ؟؟ ج - إنها مبررات لمن يستمر في القمع والاضطهاد والظلم .. واعتقد ان الذي يعاني سيفهم معنى صرختي .. ان العمل من اجل إزالة الغبن والظلم والاضطهاد لهو هدف نبيل وسامي وإنساني .. ومنطقياً هذا لا يعني التحريض على الكراهية وتأجيج الأحقاد بين الناس .. وأقول نعم أنا أوظف الشعر من اجل التعبير عن معانات شعبي والمظلومين أين ما كانوا .. وان القلم هو سلاحي في مواجهة من يحقد علينا ، وإذا كان يُفهم من هذه المبادئ إنها تحرض على الكراهية وتأجج الأحقاد .. فما عليهم أولاً وقف الظلم والطغيان بحقنا . ان معايير هؤلاء لتشخيص الأصوات الصارخة هي آلياتهم في قمع الناس وسلب حقوقهم .. ولعل في وجهة نظر هؤلاء .. ان محمود درويش كان يحرض على الكراهية .. وتأجيج الأحقاد .. لأنه كان يرفض الطغيان والاضطهاد والظلم ويدافع عن شعبه الفلسطيني بقصائده النارية . 25-12-2009 شبكة ومنتدى الأمسيات المصرية – الرابط : http://www.omseyat.com/vb/index.php رابط اللقاء : http://www.omseyat.com/vb/showthread.php?t=1759 أدارت الحوار عبر ألنت من العاصمة الرباط الشاعرة المغربية : كبرياء . yassmin_maha@hotmail.fr |
كوردستانا رنكين : ثقافية، إعلامية، سياسية مستقلة'' www.rojame.0-yo.com.. للمراسلة kurdistana.rengin2009@hotmail.com ..
الأحد، 27 ديسمبر 2009
شبكة ومنتدى الأمسيات المصرية.. تحاور الكاتب والشاعر إبراهيم مصطفى ( كابان )
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق