| محمد صالح خليل : فرق تسد |
اثناء استيلاء الاسد الاب الحكم في سوريا بدأ بتصفية الرموز السياسية وانتهاء بالجيش والقوات المسلحة وكان للمناطق الشرقية نصيب فيه وبالتحديد ديرالزورثم في الثمنينات من القرن الماضي اثناء احداث الاخوان المسلمين في سوريا اعتمد النظام على النازحين الفلسطينين بضرب الاخوان المسلمين ونجح في ذلك ببراعة وعندما راى بان شوكة الفلسطينين قوت وتعاظمت فقام بخلق فتنة بين المسيحيين في لبنان وفلسطينيين .
طبعا دعموا المسيحيين في هذه المرة واعتبروا انفسهم امام الرأي العام العربي والراي العام العالمي بانهم حماه للاقلية المسيحية في الشرق الاوسط وفي لبنان حاصة وضربوا بكل قوة الفصائل الفلسطينية داخل سوريا وخارجها اي لبنان حتى اخرجوا جميع قوى الفصائل الفلسطينية في المنطقة واوصلوهم الي اليونان ثم الى تونس مهينين مذلين وعندما رأوا ان قوة المسيحيين تتعاظم يوما بعد يوم واعتبروها خطرا عليهم اي على النظام فقاموا بدعم السنة والشيعة والدروز بضرب المسيحيين وكانوا بارعين فيه ولنترك لبنان جانبا لان هذا الملف شائك ومؤلم جدا ولنعود الي سوريا فبعد هذه الفترة اعتمدوا على التركمان ثم خونهم بانهم عملاء لتركيا طبعا في تلك الاثناء كانت العلاقة السورية التركية سيئة جدا وفي احدى المراحل من حكم النظام اعتمدوا على الحورانيين وفي الاخير اوصلوا الحوراني وهو كان انذاك رئيس وزراء سوريا السيد محمودزعبي الى مثواه الاخير بحجة الفساد وبانه انتحر وهو في سجنه وبرصاص حي عجبا كيف هو في السجن وهو يقتل نفسه بالمسدس .
ثم اعتمدوا على النازحين من الجولان والقنيطرة على حساب الحورانيين واخيرا وليس اخيرا قاموا بخلط الاوراق عندما تزوج الاسد الابن باحدى الفتيات من حمص ولااريد ان ادخل في تلك التفاصيل ولا اتمنى ان اذكر انها من الطائفة الفلانية اوذاك وبدأ الاسد الابن الا وهو السيد بشارالاسد يتباهى ويخاطب بانه وطني وليس طائفي ثم قام بعدة زيارات علنية وسرية الى مناطق شرقية وعلى اساس انمائها وبانها قلب الامة العربية وقلب العروبة وبدأ حملة من الشعارات وتعبئة اهالي المنطقة الشرقية وهذه المنطقة اكثرهم من الفلاحيين ومن البسطاء و استغلهم استغلالا جيدا وبمهارة فالمنطقة كانت معروفة بتأيدها للنظام السابق في العراق ومعتمدا على الظروف التي تمر فيها المنطقة وبالتحديد الحرب الامريكية على العراق واسقاط النظام في العراق واستلام قوى المعارضة ومن ضمنها القوى الكردية وكان النظام السوري منذ امد بعيد يدعم المعارضة ولكن النظام في سوريا غيرت اللعبة وبدأوا بدعم فلول النظام السابق في هذه المرة وبالقوة واعتماده على هذه المنطقة مؤيدة للنظام السابق والجدير بالذكران هذه المنطقة نفسها تعرضت من قبل النظام الى ابشع انواع التعذيب والقتل والسجن المؤبد لابناءها وخوفا من تقوية شوكة الاكراد في سوريا في ذلك الظرف بدأ بخلق فتنة اخرى بين اكراد المنطقة واخوتهم العرب في هذه المنطقة وكانت نتيجتها احداث القامشلي وراح الكثير من الشهداء والارواح واعتقالات همجية وعشوائية وزجها في سجون النظام ويسلك النظام حتى هذه اللحظة بتعبئة شعبية في هذه المنطقة ضد جيرانهم الاكراد .
اما على صعيد الامن فالنظام مستمرفي الاعتقالات للمواطنين الاكراد بشكل عشوائي رجالا ونساء وشيوخا واطفالا ومداهمة البيوت ليلا وانتهاكا لحرمة المواطنين واهمال المنطقة ومحاكمات عسكرية ضد المواطنين واصدار الاحكام الجائرة التي تصل الى عشرة سنوات اواكثر واخيرا قتل المجندين الاكراد في الجيش حتى وصل عددهم الى اكثر من ثلاثة وثلاثون مجندا وهنا نتساءل هل النظام في حالة الحرب مع احد او بالاحرى هل هو في حرب مع احد حتى يقتل الجنود ام تحارب اسرائيل لاسترجاع الجولان ام انه يحارب لاستعادة لواء اسكندرون الذي اهدى النظام على طبق من ذهب ام هم يقتلون بمجرد صدفة اونتيجة خطأ ما .
اذا كان ذاك اوذاك للتوضيح ان في الجيش السوري ثمانية وثمانون بالمئة فهم ليسوا اكرادا وتسعة وتسعون بالمئة من المتطوعين هم من المنطقة الساحلية فلماذا لم نسمع بقتل احدهم ام قتل المجنديين في الجيش هو من نصيب الاكراد عجبا اهذا هو قدرهم والله كبير.
اللاجئ السياسي / محمد صالح خليل
النرويج
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق