الأحد، 18 أكتوبر 2009


بارزاني: التعايش الأخوي والتفاهم وقبول الآخر كفيل بمعالجة جميع الخلافات




أكد السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان أن موسم الشتاء مع تركيا قد انتهى ونحن سائرون نحو الربيع، وأضاف: سندعم مسألة حل القضية الكوردية في تركيا بموقف إيجابي وأن ما أقدمت عليه تركيا لهو ذو فائدة كبيرة لأمن المنطقة عموماً ونوه الى : أن على حزب العمال الكوردستاني PKK أن يضع السلاح جانباً و(ينزل من الجبل) وبالمقابل فإن على تركيا أيضاً أن تتخذ خطوات إيجابية مع التأكيد أن هذه القضية مسألة داخلية في تركيا يتم حلها عن طريق الحوار والتفاهم ولا نرى أي صحة في ربط علاقاتنا مع تركيا بمسألة PKK فنحن لسنا مسؤولين عن سياسته.
جاء ذلك في سياق رد الرئيس بارزاني على أسئلة الصحفيين المعروفين في قناة CNN ترك الفضائية حسن جمال وجنكيز جاندار وأضاف: لن نؤيد أي عمليات عسكرية بل على الجميع عندما يتحدثون عن الأخوة والسلام أن لايذكروا السلاح إطلاقاً.
وعما إذا كان يرغب في زيارة تركيا قال الرئيس بارزاني: نعم نحن راغبون ونتطلع الى اجراء المباحثات عن طريق القيادة وتناسي الخلافات وامتداداً لاحترامي الدائم لتركيا فإني راغب دائماً في زيارتها وتوطيد علاقاتنا المشتركة، وأضاف: النفط هو موضوع في غاية الأهمية بالنسبة لعلاقاتنا الاقتصادية الثنائية إلا أن علينا بالمقابل ألا ننسى أهمية مياه تركيا وأكد : أتمنى من القلب أن تحظى تركيا بعضوية الإتحاد الاوربي.
الانفتاح التركي على القضية الكوردية

وبشأن مسألة الانفتاح التركي على القضية الكوردية قال: هي مسألة في غاية الأهمية ونحن مستعدون للإسهام بدورنا في أية جهود سلمية لأننا أصبحنا لا نحتاج الى السلاح فقد غدت كل الأطراف تتفهم هذه الحقيقة وقد أدينا دورنا بكل مسؤولية في هذا الاتجاه وسنستمر على هذا النهج، ودون الدخول في التفاصيل أضاف الرئيس بارزاني: المهم أن العقدة المستعصية قد انتهت وأرى الخطوات التي تتخذها تركيا بهذا الصدد هي في غاية الأهمية بل هي الاساس لكسر ما تبقى من جدار نفسي فيما يتعلق بالقضية الكوردية مع نبذي لاستعمال السلاح في هذا الجانب فإن قتل كوردي بيد تركي أو قتل تركي بيد كوردي إنما يؤدي الى إراقة الدماء أكثر فأكثر وبالتالي والأهم عدم إنكار الحقوق السياسية للكورد ورأيي أن ما يجري اليوم في تركيا يفتح الطريق أمام حل أوسع للقضية وقد كانت خطوة إيجابية وكبيرة وشجاعة ونحن مستعدون لدعمها.. وأضاف: نحن مع تهيئة أرضية ملائمة للسلام وتجاوز ثقافة السلاح التي أراها عاجرة عن حل أية قضية مع الاشارة الى أن ما تحقق في تركيا هو أقل بكثير مما تحقق في العراق وكوردستان العراق وتجربة الإقليم.

العلاقات التركية- الكوردستانية

وأضاف الرئيس بارزاني: صحيح أن علاقاتنا المشتركة قد مرت بحالات غير مستحبة من المد والجزر ونحن مقدمون معاً لاتخاذ خطوات كفيلة بتوطيدها أي أن الجليد قد ذاب وأخذنا ندخل الربيع وأتفاءل بعلاقات كبيرة ووطيدة بيننا ونعتبر فتح قنصلية تركية في أربيل خطوة مهمة ومفيدة نحو تجاوز العقد المتبقية فيها، وأكد: أنا أكن إحتراماً وتقديراً للشعب التركي، وسأزور تركيا شاكراً لو وجهت لي دعوة بذلك.

العلاقات العراقية - التركية - الكوردستانية

وعن وجهة نظره بهذا الصدد قال الرئيس بارزاني: إقليم كوردستان هو كيان سياسي وقانوني في إطار العراق وقد رسخ الدستور العراقي حقوقنا وثبتها ونتصرف ونتعامل مع كل القضايا باعتبارنا جزءاً من العراق وفي هذا الإطار أيضاً نسعى لتطوير العلاقات العراقية التركية ونعمل من أجل بناء جسر راسخ لسير العلاقات بين العراق وإقليم كوردستان وتركيا ولا ننسى أن الحدود التركية العراقية تمر بالإقليم الذي هو بوابة حدودية مهمة بين البلدين أضف الى ذلك أن تركيا بالنسبة الينا هي دولة مهمة وتربطنا معها علاقات الجوار ومن النواحي الثقافية والإقتصادية والتعايش المشترك أيضاً.

النفط وإقليم كوردستان وتركيا
ثم تحدث رئيس إقليم كوردستان عن هذه المسائل المهمة وقال:إن إقليم كوردستان غني بالنفط وستكون لنا فائدة مشتركة من هذا الجانب لا بل قد يكون النفط هو الاساس في علاقاتنا وبالمقابل فإن تركيا غنية بمصادر المياه وهي أهم من النفط وأضاف: لنا علاقات متعددة الجوانب والإثنان معاً بحاجة الى ما يتيسر في البلدين من مسائل اقتصادية وغيرها وهناك العديد من الشركات التركية التي تعمل في ميدان النفط بإقليم كوردستان ما يؤكد رغبتنا وحاجتنا الى اجراء المباحثات وتداول المسائل على مستوى القيادة وبشكل جدي وبناء مع التأكيد أن معظم الشركات العاملة في الإقليم، وفي مختلف المجالات، هي شركات تركية وهذا ما يلاحظه الجميع.

إنضمام تركيا الى الإتحاد الأوروبي

وبشأن رؤيته لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي قال رئيس إقليم كوردستان: لاشك في أننا سنسعد بانضمامها لأن ذلك سيكون في غاية الأهمية بالنسبة إلينا.
القضايا العالقة بين الإقليم والعراق الفدرالي
ويضيف رئيس إقليم كوردستان: نعم هناك اختلاف مع بغداد إلا أن الدستور الدائم هو الحكم في كل الخلافات ونحن ملتزمون بهذا الدستور ومستعدون للقبول بمعالجة أية خلافات أو قضايا عالقة بيننا في هذا الإطار..

انسحاب القوات الأمريكية من العراق

ويتحدث الرئيس بارزاني عن رأي الكورد بشأن إنسحاب القوات الأمريكية من العراق والتي حدد الرئيس الأمريكي أوباما عام 2011 موعداً له ويقول: بالنسبة لي فإن مسألة عديد القوات الأمريكية أو انسحابها من العراق ليست مهمة فهو قرار سياسي أمريكي، المهم لدينا هو أن العراق عموماً وليس إقليم كوردستان فقط سيواجه العديد من المخاطر وفي ذلك فإن من حقنا أن نؤكد على حقوق إقليم كوردستان..
وبالنسبة للإبقاء على قاعدة عسكرية أمريكية صغيرة في إقليم كوردستان بعد الانسحاب قال رئيس الإقليم: هذه المسألة يتم التباحث بشأنها مع الحكومة الفدرالية كما أن إقليم كوردستان قد يكون إحدى المناطق المرشحة لذلك، مضيفاً: لم نتقبل في يوم من الأيام فكرة إحتلال العراق بل نتطلع الى الخلاص والى تنفيذ الإتفاق الأمني المبرم بين العراق والولايات المتحدة وأن تؤدي الولايات المتحدة دورا رئيساً في توفير الامن والاستقرار وضمانها في العراق.
وتوقع الرئيس بارزاني أن كل الاحتمالات واردة في ما بعد الانسحاب الأمريكي وقد يكون مدخلاً لحرب أهلية إلا أننا نسعى وبكل ما أوتينا من قوة للحيلولة دون ذلك.

قضية كركوك

وبالنسبة لقضية كركوك فقد أكد رئيس إقليم كوردستان: هناك خارطة طريق لحل مسألة كركوك وهي المادة 140 من الدستور العراقي الدائم وهي مادة قانونية ودستورية تعالج هذه القضية ومالم تتم معالجة قضية كركوك وفق هذه المادة فإن ذلك يعني تواصل المشكلة واستمرارها مع وجود احتمالات متعددة وبكل الاتجاهات ما يجعلنا نتطلع الى حلها بالطرق القانونية والدستورية ولاشك في أن من لايرغبون في حل هذه القضية هم أنفسهم الذين لا يرغبون أساساً في معالجة أي من القضايا العالقة في العراق وكلما أسرعنا في حلها تمكنا من حل مشكلات العراق مع وجود أناس لديهم رغبات أخرى منها عودة المركزية الى البلاد وبقاء قضية كركوك عالقة كما هي الآن وبدورنا لا يمكن لنا أن ننتظر الى الأبد.

مسألة PKK والعلاقات الكوردستانية التركية

هنا فقد شدد الرئيس بارزاني: أنا لا أحبذ أن يتم ربط علاقاتنا مع تركيا بقضية حزب العمال PKK فنحن لسنا مسؤولين عن تصرفاته وبالتالي فإن حل هذه المسألة يعني أوضاعاً إيجابية ستستجد في علاقاتنا المشتركة تلك.

زيارة بايدن للإقليم وقضايا البحث فيها

ويقول السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان بهذا الصدد: لقد كان لبايدن، يوم كان عضواً في الكونغرس الأمريكي، آراء ووجهات نظر حرة وشخصية فيما اختلف الوضع بعد أن تولى منصب نائب الرئيس الأمريكي وقد بحثنا معه في زيارته تلك الأوضاع في العراق حيث أكد على الاهتمام بالعملية السياسية في إقليم كوردستان ودعم الإقليم واتفقنا معه على ضرورة معالجة عموم القضايا المختلف عليها وقد أبدى استعداده للإسهام في هذا المسعى.. وهنأ الرئيس بارزاني الرئيس الأمريكي أوباما بنيل جائزة نوبل للسلام.

بارزاني والاستقلال

ويتحدث رئيس إقليم كوردستان عن تطلعه أو تأييده لاستقلال الإقليم ويقول: هذا الهدف لايمكن أن يتحقق عن طريق الاقتتال والسلاح بل بالحوار والتفاهم والقناعة المشتركة إلا أنني مؤمن به كحق مشروع، كما أن معالجة هذه المسألة لا تتم بإنكار حقوق الكورد بل إن التعايش الأخوي كفيل بمعالجة عموم الخلافات وأن التفاهم وقبول الآخر، وليس استخدام السلاح هو الحل النهائي، وعلينا أن نتفق معاً على نقاط الخلاف فلدينا ثوابت مشتركة وأؤكد هنا ثانية بأن السياسة التي تتبعها تركيا اليوم هي تحول إيجابي مهم.

الرئيس بارزاني يخاطب ملايين الاتراك

وفي ختام اللقاء تمنى السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان النجاح والموفقية للشعب التركي وهنأهم بسياسة الانفتاح الحالية لتركيا تجاه الكورد، وأضاف: أقول للشعب التركي إننا إخوة سواء كنا كورداً أم تركاً، ولا نرغب إطلاقاً في إراقة دم الكورد أو الترك بأيدي بعضهم البعض وقد عانينا كثيراً من تجارب الماضي وعلينا أن نعالج معاً جراح الماضي ونعيش في سلام وأخوة ووئام.
صحيفة (التآخي) البغدادية

ليست هناك تعليقات:

مواقع اخرى

موقع دلو جان للموسيقا الكوردية

موقع دوغات كوم

شبكة الاخبار الكردية

كوردستان بنختي

روج افا نت

كورد ناس

panela azad

روج افا نيوز

كورد اونلاين

جريدة النهار اللبنانية

موقع الشهيد الخزنوي

موقع عفرين يرحب بكم

كورد ميديا

موقع بنكه

موقع بنكه
موقع بنكه

أرشيف المدونة الإلكترونية

كوردستانا رنكين موقع سياسي