الجمعة، 23 أكتوبر 2009

د.عبد الرحمن آلوجي : كركوك العقدة ..و الانتخابات إلى متى




تبرز العقدة المستعصبة في كركوك مرة أخرى .. و بشدة و برؤية غير معهودة , إذ جد الجد , و تحرك ما كان من ركود !!.. و مرة أخرى ـ و في وقت يبرز وجه القضية الكوردية إقليميا و عالميا , و على أكثر من صعيد ـ تتجلى النوايا المتراكبة و المتراكمة عبر عقود متطاولة من جهد مبذول , و تربية متواصلة , و رؤية أحادية عروبية , حرص عليها النظام , و حرص على تشديد القبضة الأمنية , و رفع وتيرة التعريب , و حضّ المتشددين على المغامرة بأثمن ما يمكن .. بالوطنية كأعلى قيمة يمكن أن تجمع العراقيين , و تشد أزرهم نحو بناء عراق ديمقراطي تعددي , انتقل إلى ديمقراطية فدرالية توافقية , يعتمد منطق الاستفتاء على دستور عصري , كان من المفترض أن يكون حجر الزاوية , و حكما فصلا , و طاقة على لم الشمل المبعثر , و جمع الطاقات عربا و كوردا و قوميات متآخية , و مذاهب و أديان يمكن أن تجتمع على صعيد الازدهار و البناء , و تخرج من دوامة العنف و القطيعة , و الانطلاق إلى استشراف مستقبل أكثر أمنا و دعة و رفاهية , بعد تطاحن و تحارب و ضغائن و محن أفقدت القيم الوطنية , و المثل الرفيعة . لقد دأبت الاتجاهات الشوفينية التي يمكن اعتبارها ضحية مرحلة بائسة على بذل كل الجهود لجمع ما تفرق من طاقاتها التي تبددت في صراعات هامشية عقيمة و حروب أكلت الأخضر و اليابس , و بحثت عن كل أشكال التعريب و الاحتواء و التذويب في كركوك و توابعها , و خانقين و مندلي و سنجار و أطراف الموصل , لتستبدل الهوية , و تسلخ الإنسان الكوردي و التركماني و الآثوري من جلده , لتؤول به إلى الانتماء العربي , و الهوية العربية , علاوة على ذلك كان الترحيل و التهجير و قوافل الأنفال , و نتيجة لكل هذا و ذاك لم يعد البعد التاريخي و الأثني و الهوية القومية الغالبة في كركوك و المناطق المستقطعة مجديا , مع دخول الوقت الحاسم لمناقشة قواعد اللعبة في الانتخابات البرلمانية المقترحة , مع امتلاء الذهنية العروبية بكل أشكال و ملابسات البعد الاصطفائي , و الرؤية الأحادية , و النظرة العشرية الترحيلية , بحيث لم تعد كل أشكال المماطلة في تنفيذ المادة الدستورية (140) و ملحقاتها و تطبيقاتها خافية , بل واضحة التوجه غير بعيدة عن سياق المرحلة السابقة,ليبرز السؤال بقوة و عمق ,إلى متى هذه العقدة ؟؟! وهل من حل لتراكماتها و مماطلاتها ؟؟! و ما الجدوى من تأجيل إثر تأجيل ؟؟!أسئلة تطرح نفسها , كما تطرح التساؤلات نفسها على القادة و الساسة الكورد ,و لا تزال تنتظر الجواب على الوضع الاستثنائي , لمنطقة حساسة و غنية , التي تعتبر الجزء الثابت و الراسخ من أرض كوردستان أشبعها المؤرخون و الباحثون و علماء الآثار و الأنتروبولوجيا درسا و تدقيقا , ليقف اللولوبيون و الهوريون و (أراباخا ـ الاسم التاريخي) شاهدا حيا على هذه الوقائع و الدراسات العميقة ؟!إن واقعا تاريخيا , ودراسة إثنية و ديمغرافية منصفة , و رؤية قانونية و دستورية موضوعية , تفرض الإنصاف و مراجعة الموقف و الوقوف بدقة أمام هذا الصبر الطويل و العميق الذي أبداه التحالف الكوردستاني , و قادة العملية الديمقراطية من الكورد , و الشعب الكوردي الملتزم بكل أعباء و مسؤوليات العمل الوطني العراقي , أمام تحديات التعنت و المماطلة و التجاهل , و ركوب الرأس في هذه المرحلة الحيوية و الخطيرة من تاريخ شعبنا , في وقت تنمو و تتصاعد و تصل القضية الكوردية إلى الذروة من الاهتمام الإقليمي و العالمي , لتظل الأنظار مشدودة إلى المشهد الدرامي في كركوك .. ذلك المشهد الضاغط على الأسماع و الأبصار , لتنشد إلى عرضه , وهي تنتظر الفرج الواعد و القريب , بعيدا عن منطق القوة و العنف , و إعادة العجلة إلى الوراء .. على أمل صحوة وطنية ملتزمة , و حس أخلاقي يأخذ في الاعتبار العراق الديمقراطي و الفدرالي الجديد ؟؟!فهل من مصغ ؟؟ و هل هناك من أحد يحدد للقافلة لتسير سيرها الوئيد , مع تقدم العملية السياسية في عراق أكثر حداثة و ازدهارا ؟؟!

ليست هناك تعليقات:

مواقع اخرى

موقع دلو جان للموسيقا الكوردية

موقع دوغات كوم

شبكة الاخبار الكردية

كوردستان بنختي

روج افا نت

كورد ناس

panela azad

روج افا نيوز

كورد اونلاين

جريدة النهار اللبنانية

موقع الشهيد الخزنوي

موقع عفرين يرحب بكم

كورد ميديا

موقع بنكه

موقع بنكه
موقع بنكه

أرشيف المدونة الإلكترونية

كوردستانا رنكين موقع سياسي