الخميس، 22 أكتوبر 2009

القتل الاستثنائي: حوار مع السياسي الكردي سليمان مجيدو عضو منظمة ألمانيا لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا – يكيتي –






منذ .استلام البعث للحكم في سوريا و شعبنا يواجه مصطلح (الاستثنائي) فمن الاحصاء الاستثنائي و الحزام العربي الاستثنائي و الاعتقالات إلى حالة القتل الاستثنائي, فمنذ انتفاضة الثاني عشر من أذار 2004 و حتى الان وصل عدد المجندين الكورد اللذين قتلوا أثناء تأديتهم لخدمة العلم في الجيش السوري في ظروف غامضة إلى أكثرمن ثلاثين مجندا ! ظاهرة باتت تقلق أبناء الشعب الكردي في سوريا, السلطات السورية تخفي أسباب الموت الحقيقة, لا مجال لفتح تحقيق عادل بمقتلهم. إنها ظاهرة فريدة من نوعها في الألفية الثالثة (ظاهرة القتل الاستثنائي).مراسل سوبارو التقى السياسي الكردي و عضو منظمة ألمانيا لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا – يكيتي – سليمان مجيدو و اجرى معه الحوار التالي:سوبارو: برأيكم ما هي أسباب مقتل المجندين الكورد في الجيش السوري؟سليمان مجيدو: طبعا النظام البعثي الذي يسود على سدة الحكم في سوريا هدفه و بناءا على استراجيته المستوحاة من الفكر الذي اتى به مؤسسوا البعث من المانيا النازية و ايطاليا الشوفينية أنذاك هو الغاء الاثنيات و القوميات في البلاد مستبعدا اصحاب الاستقلال و الثورة و الوطنيين هدفه تغيير المنطقة الكوردية تغييرا ديموغرافيا من خلال القتل و التهجير و الترهيب بشكل مخالف للاعراف الدولية و المحلية والدينية و الاجتماعية وهذا بحد ذاته جمد الدستور .فالانسان يلتحق بالجيش وهو في ريعان شبابه, هذا الشاب الذي تعتمد عائلته عليه و كذلك يعتمد وطنه عليه, فهو حامي الأسرة و الوطن. إنها في الحقيقة حالة نادرة في هذا الزمن, فقتل الانسان البريء من أكبر و أبشع الجرائم في الدنيا. فهناك ثلاث فئات تقوم بهذه الافعال الشنيعة: فئة الفاشيين و الدمويين و فئة الشوفينيين والعنصريين و فئة الجبناء و الضعفاء. باعتقادنا ظاهرة مقتل المجندين الكورد في الجيش السوري هي من فعل الشوفينيين و العنصريين و الجبناء, فطالما تركيبة النظام السوري مبنية على القوانين الاستثنائية فلا غرابة بقيامها للقتل الاستثنائي أيضا. إن تكرار هذه الحالة في الجيش السوري يؤكد بأن هؤلاء المجندون قد قتلوا وليس كما يدعي المسؤولون في القطع العسكرية بأنها حالات انتحار أو صعق كهربائي أو حوادث سير. و طالما أنهم لا يسمحون بفتح تحقيق عادل بمقتلهم ويقومون بدفنهم بسرية تامة و بشكل مخالف للعادات والتقاليد الاجتماعية والدينية المتعارف عليها محليا وعالميا, فهذا دليل قاطع على أنه مشروع مبرمج لتصفية أبناء شعبنا الكوردي اللذين يؤدون ككل السوريين واجب الدفاع عن الوطن. نحن في حزب الوحدة إذ نطالب بفتح تحقيق دولي عادل وشفاف بمقتل أبناءنا و في الوقت نفسه إذ نعزي انفسنا و كذلك عائلات المجندين و جميع أبناء شعبنا الكوردي و نقول بصوت عال: أنتم شهداءنا ...لكم الخلود...سوبارو: منذ استلام حزب البعث للسلطة في سوريا و الشعب الكردي يتعرض لشتى أنواع الاضطهاد و الظلم و الان ظاهرة مقتل الجنود. برأيكم هل سيستمر النظام بمسلسل قمع الشعب الكردي في سوريا بما فيه ظاهرة قتل الجنود الكورد؟سليمان مجيدو: نعم. طالما أن حزب البعث استلم الحكم بانقلاب عسكري فهو محمي بحكم ادواته من قوات الأمن و الحرس الجمهوري و الجيش و أن المؤسسات الحكومية هي عبارة عن شكليات و واجهة لا أكثر. بالتأكيد سيتسمر النظام بالقمع و الاستبداد للحفاظ على وجوده, فمنذ اصداره لقانون الطوارئ و الاحكام العرفية يبرر النظام لنفسه الاعتقالات التعسفية و القتل و التعذيب.... فالقادم أعظم اذا لم تتحرك القوى الديموقراطية الكوردية والعربية المعنية بالتغيير في الداخل والخارج.سوبارو: لم تكن هناك أية معارضة داخل سوريا حتى قبل عدة سنوات, أما الأن توجد معارضة داخل سوريا و بالرغم من الانفتاح الاوروبي و العالمي على سوريا لا تستطيع هذه المعارضة أداء واجبها. برأيكم ما هي الاسباب؟ سليمان مجيدو: إن تأسيس أول تنظيم سياسي كردي في سوريا وانبثاق أحزاب الحركة الكردية منه كان بمثابة المعارضة في سوريا. أما الأن فقد تم تشكيل معارضة على الصعيد الوطني و المتمثلة بإعلان دمشق التي تضم جميع فئات الطيف السوري عربا و كردا و أشوريين و أرمن و غيرهم....الملفت للنظر أن إعلان دمشق يضم بين صفوفه سياسيين مخضرمين و كذلك نشطاء في مجال حقوق الانسان والمجتمع المدني و حقوقيين و مثقفين من مختلف مناطق سوريا و هي معارضة نزيهة و تتمتع بدعم وتأييد الشعب السوري النزيه. فعندما تم تأسيس إعلان دمشق سارعت أجهزة الأمن السورية باعتقال الكثيرين من أعضاءه النشطاء فالنظام ليس مستعدا أن يقبل بوجود معارضة داخل البلاد قد يكون بأمكانها يوما ما قلب الموازين وتصبح شريكا للقرار في سوريا. فالمعارضة لا تستطيع القيام بعملها للاسباب التالية:1- الوضع مأساوي بالنسبة للحريات العامة و مبادئ ومواثيق الشرعية الدولية وحقوق الانسان. 2- وجود ألاف المعتقلين من أبناء الشعب السوري عامة والشعب الكردي على وجه الخصوص و كذلك شخصيات وطنية وسياسية معارضة في سجون النظام السوري.3- المشكلة الكبرى تكمن في الغاء الدستور وسيادة الحزب الواحد القائد للجيش و الدولة.4- سوريا تفتقد لرئاسة حقيقية منتخبة تقوم بأداء واجبها تجاه شعبها.5- سوريا تفتقد إلى مؤسسات حقيقية فالبرلمان و الحكومة و الوزارات و غيرها من المؤسسات هي شكلية و واجهة لا أكثر.6- الأهم من ذلك أن تلك الفئة التي يمكن لها أن تنقذ سوريا من وضعها الحالي إنما هي مهمشة ومحاصرة اقتصاديا أو رهن الاعتقال أو منفية خارج الوطن.7- سوريا تقدم التنازلات للدول الغربية و لتركيا ليس لتحسين وضع الانسان السوري بل هدفها شل المعارضة في الخارج و تقوية النظام و من جهتها الدول الغربية تدعم الحكومة السورية لانها تؤمن لها الأرضية المناسبة من أجل مصالحها في منطقة الشرق الأوسط.8- إن الحركة الاقتصادية في سوريا متمحورة فقط في جهة النظام السوري و هذا هو السبب الرئيسي في شل و تدهور الاقتصاد السوري.سوبارو: الحكومات عادة تصدر مراسيما لمصلحة شعبها. برأيكم لماذا أصدرت الحكومة السورية المرسوم 49 لعام 2008 و لمصلحة من؟سليمان مجيدو: طبعا الحكومات المنتخبة من قبل الشعب هي التي تكون مراسيمها لمصلحة الشعب . بينما الحكومة التي تحكم في سوريا مفروضة على الشعب بالقوة وحتما مراسيمها ليست في خدمة الشعب بل هي من أجل استمرار وجودها كـأنظمة شمولية.و الملفت للنظر بأن الشعب الكردي هو الذي لعب الدور الأكبر في استقلال سوريا و لكنه يكافئ بالتغير الديموغرافي القسري ارضا و سكانا و تعريبا و استيطانا و الان بالمرسوم 49 ! هذا المرسوم هو استكمال لمشروع الحزام العربي لعام 1974 الذي شلّ حركة نصف أبناء منطقة الجزيرة و بتطبيق المرسوم 49 تم شل حركة النصف الاخر من أبناء تلك المنطقة فالنظام السوري يريد من خلال اصدار المرسوم الرئاسي 49 إبادة الشعب الكردي في سوريا حيث أن هكذا أنظمة باصدارها هكذا مراسيم تسمتع و تنتعش . إن اصدار المرسوم 49 أجبر الكثيرين من أبناء المناطق الكردية على الهجرة القسرية إلى مناطق الداخل السوري. و من ناحية أخرى تم إخلاء المناطق الكردية من سكانها الأصليين و تركها للمستعمرات التي جلبها الحزام العربي . و بالتالي أصبح المستفيد الاول و الاخير هو المؤازر للبعث و للزمرة الحاكمة فقط . سوبارو: قبل عام تم توقيع اتفاقية مشتركة بين الحكومتين السورية والالمانية و القاضية بترحيل ما يقارب 7000 لاجئ سوري اغلبيتهم من الكورد إلى سوريا. لماذا تم توقيع هكذا اتفاقية بالرغم من تدهور حالة حقوق الانسان في سوريا عامة و استمرار مسلسل قمع الشعب الكردي بشكل خاص؟سليمان مجيدو: نحن نستغرب من موقف الحكومة الالمانية بخصوص هذه الاتفاقية مع نظام يقمع يوميا حقوق الانسان. الحكومة السورية وقعت جملة اتفاقيات مع الحكومة الالمانية و منها:1- اعتراف السفارة السورية في المانيا بمواطنيها الذين لا يمتلكون جوازات سفر سورية من أجل أمكانية ترحيلهم إلى سوريا مقابل الدعم المادي للحكومة السورية.2- أن تدعم الحكومة السورية الحكومة الألمانية في ملفات العراق ولبنان و تركيا و الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني.الحكومة الألمانية كانت تعتقد بأن ترحيل 7000 لاجئ سوري غير شرعي في ألمانيا (غالبيتهم من أبناء الشعب الكردي) سيخلصها من مشكلة كبيرة لذلك قامت بتوقيع الاتفاقية. و لكن في وجهة نظر حزب الوحدة هذا الحل خطأ كبير. و ذلك للاسباب التالية:- إن هؤلاء لا يملكون وطنا معترفا به و كان ينبغي على الحكومة الالمانية أن تساعد هؤلاء لكي يتم الاعتراف بوطنهم لكي يستقروا و يعيشوا على أرضهم .- إن هؤلاء قد هربوا من قمع واضطهاد و ظلم النظام السوري. وكان ينبغي على الحكومة الالمانية أن تقوم بالضغط على النظام السوري لوقف هذه الممارسات القمعية و بالتالي كانت ستتوقف الهجرة القسرية إلى المانيا . - كيف للحكومة الالمانية أن تبعث بلاجئيها إلى بلد لا يعترف باللجوء .) من ناحية اخرى قدمت الحكومة الالمانية من خلال توقيعها على الاتفاقية مساعدة مالية هائلة الى الحكومة السورية لتعويض المرحلين و لاقامة المشاريع الاقتصادية و العمرانية وحتى السياسية و المتعلقة بحقوق الانسان في المناطق الكوردية بغية تحسين المستوى العام للمعيشة في منطقة الجزيرة و للحد من الهجرة الداخلية و الخارجية هناك ولم يتم حتى الان انشاء اية مشاريع خدمية او اقتصادية او تعويض اي مرحل بموجب تلك الاتفاقية بل تم احالتهم للمحاكم العسكرية و محاكم امن الدولة بل حتى اخفي البعض منهم من الوجود.(نحن و هيئة العمل المشترك للكورد السوريين في ألمانيا قمنا بتسليم مذكرات و بيانات بخصوص رفضنا لهذه الاتفاقية وطالبنا السلطات الالمانية بالعدول عن قرارها و إلغاها. و ذكّرنا الحكومة الالمانية بانها قد وقعت على بنود اتفاقية جنيف 1951 و التي تنص بنودها على منح الجنسية لكل مولود على أرضها و كذلك لكل من يعيش في أوربا منذ خسمة أعوام. و أن حوالي 70% من هؤلاء اللذين سيتم ترحيلهم هم من الاطفال اللذين يتعلمون في المدراس الالمانية و يتكلمون فقط الالمانية مع بعض الشيء من اللغة الكردية في المنزل و ليس لهم أي ارتباط أو علاقة باللغة العربية . سوبارو: سيتم توقيع اتفاقية مشتركة بين سوريا والاتحاد الاوروبي في هذا الشهر (أكتوبر). هل تؤيدون هذه الاتفاقية أم لا؟ سليمان مجيدو: منذ عام 2004 و نحن على علم بهذه الاتفاقية المدعومة من قبل الحكومة الفرنسية وقد تم رفضها من الجانب الاوروبي أنذاك و تم تعديل الكثير من بنودها و الان سيتم توقيعها . نحن مع أي انفتاح سوري على دول العالم. و خاصة الانفتاح السوري الأوروبي. ولكن ينبغي ألا يقتصر هذا الانفتاح على الجوانب الاقتصادية بل يجب أيضا الانفتاح على الجوانب السياسية و الاجتماعية و قضايا حقوق الانسان و غيرها ...يجب علينا أن نكون حريصين جدا و أن نتابع هكذا اتفاقيات و أن ننوه الاتحاد الاوربي بأن الحكومة السورية تستغل فوائد هكذا اتفاقيات في محاربة و قمع الشعب السوري عامة و الكوردي خاصة بدل من أن يستفيد منها أبناء هذا البلد. سوبارو: ماذا توجهون للشعب السوري عامة و الشعب الكردي بشكل خاص؟ و ماذا توجهون للنظام السوري؟سليمان مجيدو: سوريا بلد متعدد الاطياف و متعدد الشعوب والثقافات و قليلة هي الدول التي تتمتع بهذه الصفات مثل تركيا و إيران و العراق أيضا, ينبغي أن يكون موقع الشعب السوري المتعدد الاطياف في بلد من أجمل و أغنى البلدان و في طليعة الشعوب المرفهة و المتقدمة . لقد رفض الشعب السوري بطيفه المتعدد الرضوخ للاستعمار و الاضطهاد والظلم و دافع عن أرضه بكل بسالة. والشعب الكردي في سوريا هو جزء من الطيف السوري وهو يعيش على أرضه التاريخية و لم يبخل يوما في الدفاع عنها. الكورد في سوريا هم أحفاد صلاح الدين الأيوبي و يوسف العظمة و ابراهيم هنانو و سليمان الحلبي ..... إن أحفاد هؤلاء سيستطيعون بالتأكيد الاستمرار في مقاومة هكذا أنظمة و هكذا ممارسات. و المطلوب منهم الالتفاف حول حركتهم السياسية في سوريا وخارجها و دعمها و دعم جميع القوى التي تنادي بالديموقراطية و حقوق الانسان .سبق و أن قامت حكومات أقوى و أشد من الحكومة السورية بقمع الشعب الكوردي و أنفلته و قتله و تشريده و في نهاية المطاف لم تستطع الوقوف ضد إرادة الشعب الكوردي, لذلك نقول للنظام السوري بأن الحل الديموقراطي السلمي الشامل و العادل للقضية الكردية في سوريا هو الحل الاول و الاخير لحل المشاكل في سوريا و الشرق الاوسط وعليها النظر الى دول جوارها كالعراق و خاصة حليفتها تركيا.والاقتداء من جرئتها.

ليست هناك تعليقات:

مواقع اخرى

موقع دلو جان للموسيقا الكوردية

موقع دوغات كوم

شبكة الاخبار الكردية

كوردستان بنختي

روج افا نت

كورد ناس

panela azad

روج افا نيوز

كورد اونلاين

جريدة النهار اللبنانية

موقع الشهيد الخزنوي

موقع عفرين يرحب بكم

كورد ميديا

موقع بنكه

موقع بنكه
موقع بنكه

أرشيف المدونة الإلكترونية

كوردستانا رنكين موقع سياسي