: أوقفوا دكتاتورية الحرس الثوري الخطير
قد يتساءل البعض عما إذا كان لدينا الحق في المطالبة بهكذا طلب، لذا أقول: إذا كان من حق السيد خاميني الذي هو ليس بوصي الهي أو خليفة لعامة المسلمين أو زعيم منتخب من قبل برلمانات المنطقة أن يتدخل في شؤون كل الشعوب والدول المجاورة، فمن حقنا أيضا، نحن أبناء وبنات هذه الشعوب، أن نتصدى للسياسات الخاطئة والخطيرة التي ينتهجها نظام "ولاية الفقيه" في ايران، هذا النظام الذي يتزعمه هذا الرجل، وهذه السياسات التي من شأنها سد المنافذ أمام حرية الشعوب وترسيخ دكتاتورية الحرس الثوري الخطير في كل ممارساته، الداخلية والخارجية، والتي يعاني منها شعبنا الكوردي، مثلما تعاني منها بقية الشعوب الايرانية، كالعرب والآذريين والبلوج، وحتى الشعب الفارسي ذاته... يذكرنا الحرس الثوري الايراني بهجماته اليومية على الفئات المختلفة من الشعوب الايرانية، المعارضة لسياسة الملالي غير الديموقراطية، بالهجمات الارهابية للجستابو النازي والشبيبة الهتلرية الألمانية على كل الذين كانوا يخالفونهم أثناء فترة صعود نجم أدولف هتلر واغتصابه السلطة في برلين بأسلوب لا ديموقراطي فج وحيل برلمانية ملتوية، وهذا لا يختلف في كثير عن محاولة تثبيت رئاسة السيد أحمدى محمودى نجاد، التابع الأمين لشخص آية الله خاميني... وها هو النظام يحكم بعقوبة الاعدام على المعارضين السياسيين القائمين بنشاطاتهم بصورة سلمية وديموقراطية، وهذا لا يختلف عن أسلوب معاقبة الاشتراكيين – الديموقراطيين في عهد هتلر، ومثلهم رجال الدين اليهود والمسيحيين الذين كانوا يبدون عدم رضاهم عن سياسة الغصب والارهاب النازية، قبل الشروع في اقامة الهلوكوست الرهيب ضد عامة اليهود والأقليات القومية كالغجر...من ناحية أخرى فإن الحرس الثوري الايراني الذي نشأ كفصائل شعبية مرادفة للجيش النظامي، بهدف حماية الثورة الخمينية، قد تحول مع الأيام الى عملاق صناعي، تجاري، عسكري، بوليسي، وأداة قمع لاترحم، أولا في القضاء على كل شكل من أشكال الثورة ضد النظام المركزي، كما حدث في كوردستان الشرقية (غرب ايران) أولا ، ومن ثم في عموم المدن الايرانية حاليا، وبخاصة في عربستان، حيث اعدام الأحرار العرب مستمر منذ عدة سنوات، ويشمل ذلك اللاجئين العرب الذين سلمتهم السلطات السورية لايران في دفعات متتالية خلال الأعوام القليلة الماضية... هذا الحرس أصبح قوة منظمة تملك الصواريخ وتشرف على النشاطات النووية الايرانية، والتصنيع الحربي، وانتاج البترول، وكل أسباب القوة المالية والسياسية، دون أن يتمكن أحد من الجيش أو من السياسيين فرض أي قانون عليه، وهي عصا غليظة للارهاب الداخلي والخارجي في أيدي حفنة صغيرة من تابعي نظام "ولاية الفقيه"...والولي الفقيه في هذا النظام "لايخطىء" أي أنه "معصوم"...وهذا شكل من أشكال تعظيم الدكتاتوريين، رأيناه عند آتاتورك وهتلر وموسوليني وستالين وماوتسى تونغ وكيم ايل سونغ وصدام حسين وغيرهم، فهو الذي يفكر نيابة عن الشعب ويخطط للشعب ويقرر باسم الشعب، ولا أحد يستطيع الاعتراض على سياساته...ان امتلاك أشخاص قلائل لا يحترمون ارادة الشعوب الايرانية في الانتخابات ويزيفونها ويفرضون حالة سياسية غير مقبولة على البلاد من قبل سائر القوى الوطنية، بل حتى من قبل رجال يعدون من ملاك الثورة الخمينية، ومن زعمائها كآيات الله رفسنجاني وخاتمى وكروبى وموسوى وسواهم، يؤدي بايران الى دكتاتورية من نوع غريب، يستند فيها القائد الى آيديولوجية دينية متطرفة مذهبيا + قوة بوليسية صاروخية ونووية مدمرة، وفي هذا خطر على سائر شعوب المنطقة والبلدان المجاورة لايران... فلماذا الامتلاك الكبير لأسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى وكل هذه الأموال من قبل قوة ليست جزءا من القوات المسلحة التي تخضع لوزير دفاع في حكومة تحت اشراف البرلمان، وانما هي قوة خاصة في أيدي الولي الفقيه وتابعه الخطير أحمدى محمودى نجاد؟ إن كان ذلك للدفاع عن ايران وأراضيها، أو ل"تحرير فلسطين" كما تكرر بعض وسائل الاعلام التي ترضع من حليب هذا الحرس الثوري، فلماذا ليس هناك ثقة بالجيش الايراني بذات الدرجة التي يثق بها ولي الفقيه بحرسه الثوري؟المسألة أكبر من ذلك، إذ بالعودة الى بدايات قيام الدولة الخمينية، نرى أن احد أهداف هذه الثورة "المذهبية" بشكل سافر هو تصدير الثورة الى سائر أنحاء العالم، والعالم العربي بشكل خاص، حيث العديد من دول العرب تمتلك سلاح البترول، وهذا يهم الخمينيين جدا لفرض سيطرتهم على المنطقة والتحول بذلك الى قوة عالمية عظمى، تماما كما كان يفكر صدام حسين الذي شن الحروب من أجل البترول وانتهى بالاختفاء في جحر ضب، كاختفاء هتلر في القبو البرليني ومحاولة هروب موسوليني في ثياب امرأة من قبل... لذا فإن من الضروري أن يتضافر كل محبي السلام والحرية في العالم، وفي الشرق الأوسط بشكل مباشر، من أجل وقف التحول الكبير في ايران صوب دكتاتورية شبيهة بدكتاتورية النازية الألمانية، ومساعدة الشعوب الايرانية للتخلص من ارهاب نظام "ولاية الفقيه" الذي لن يدع المنطقة في سلام مستقبلا إن سنحت له الفرص. وخطر ولي الفقيه وتابعه أحمدى محمودى نجاد لن يقل عن خطر هتلر وغوبلز وهملر وهيس وغيرهم، فهما حسب رأيي لن يتوانا عن اعلان الحروب في المنطقة لتحقيق هدف تصدير الثورة لامامهم الراحل وعلى أمل استقبال الامام المنتظر...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق