الأحد، 20 ديسمبر 2009

خليل كالو : رعونة وحقد الترك كشفت عن خبثهمx.kalo59@hotmail.de

خليل كالوما قامت به الترك حكومة ومؤسسات و ممثلي قوى شعبية ورأي العام ولا يستثنى منهم سوى أعداد قليلة لا يتجاوزون أصابع اليد من فعل عنصري وحقد مزمن تجاه الكرد ليكرر التاريخ نفسه كما هو معهود ومشهود له وكشف الجميع عن زيف مزاعم ودعوات سلام حقيقي بين الكرد والترك فيما دعت إليها ممثل السياسة التركية الراهنة وقد تجلى ذلك في حظر حزب المجتمع الديمقراطي DTP الناطق الرسمي باسم الكرد كأول خطوة لحل المسالة الكردية على الطريقة الطورانية ( الحل بالمفهوم التركي هو القضاء والتذويب حسب منطق التاريخ ) وعلى إثر فعلهم هذا كشفوا عن حقيقتهم المعادية التي كانت مخبأة منذ زمن وراء ستار الديمقراطية والعلمانية المزيفة من جديد ।
هذا الفعل الأرعن أنهى الجدل القائم في عدد من الأوساط ذات التفكير الضبابي التي كانت تعول الكثير من الآمال على نوايا وسياسة أردوغان الذي لبس جلد الثعلب فوق جلد الذئب على غير هدى أقرانه من النخب التي فشلت في القضاء على حركة نضال الكرد من أجل حقوقه وإذا به يتذكر حكايات الأجداد من الزمن الماضي حول ما قاموا في إغراء وتضليل الكرد باسم الثقافة السلفية والظهور بهيئة الحمل الوديع ولكنه فشل أيضاً ولم يفضح سياسته سوى بني جلدته وهم مصرون على عدم الخروج من العرف والتقاليد الأوغوزية وسلوك الغزاة وقد كان سلوك وتصرف المحكمة الدستورية التركية في ذات الوقت تنبيهاً فتح عيون الكرد من جديد على حقيقة ساطعة ليقولوا للكرد لا تؤمنوا ولا تصدقوا ولا تتوهموا باسم الديمقراطية فيما نقول أو يقال لكم عن تغيير سياستنا وسلوكنا فما زلنا أعداء وأتراك سهول قفقازيا الغزاة ولا يزال الهوة بيننا وبين الإنسانية واسعة وسنكون كما ترضعنا من ثقافة وسلوك وحليب أجدادنا و نحن على عهدهم باقون وسوف نعادي القومية الكردية التي تقاوم سياستنا لصهر وذوبان الكرد في بوتقة القومية التركية وليقولوا بشكل أو بآخر حتى وإن كنتم في إفريقيا أو كان لكم دعوة في المريخ سنكون لكم أعداء .
لقد قطع الترك الشك باليقين وكان خيرا وكرم منهم عندما أفصحوا عن نياتهم في وقت مبكر حتى لا ينجرف البعض من الكرد من ذوي النيات الطيبة والقلوب المحبة لوقف نزيف الدم الجاري منذ سنوات طويلة مع الوعود المخادعة والوقوع في شرك خبث ومكر الثعلب أردوغان ذو الجبة والعمامة الإسلامية والتوجه الإخواني وكي لا تثير تلك السياسة الخفية البلبلة بين الكرد أنفسهم وشق صفوفهم وكم من ذات مرة خدع الكرد بهذه المظاهر ولا يزال .
ما جرى كان لصالح الكرد وحركته ولا نعتقد أن الكرد قد تأثروا كثيراً بما قام به الترك من جراء سلوكهم التعسفي سوى فضح ممارساتهم دون مكسب سياسي أو التأثير على تنظيم هذا الحزب جماهيرياً بل كل ما في الأمر قد تم تبديل حرف من إسم الحزب بحرف آخر وهو T بـ B (BDP بـ DTP ) وما أسهله وفي نفس الوقت جنب الكرد من الوقوع في دوامة التضليل وآلة الدعاية التركية للتأثير على الداخل الكردي ووهم الخارج وخاصة الاتحاد الأوروبي للتستر على حقيقة النوايا التركية العنصرية وكشفت العنصرية ذاتها بذاتها وكشر الذئب المنغولي عن أنيابه ومخططاته التآمرية للنيل من تنامي وتعاظم قوة الكرد في السنوات الأخيرة بعد أن يئس الترك بكل أركان دولتهم من القضاء على فكر وثقافة وسياسة الكردايتي واستخدامها كافة الوسائل والخيارات المتاحة من السياسية والدبلوماسية والقوة العسكرية وفنون الحرب الخاصة القذرة ودعم بؤر الخيانة وتنشيط حركة الفكر القومي التركي واستخدام الأموال الطائلة في شراء الذمم وضمائر النخب الكردية المتعاونة معها .
لم يكن قرار حظر DTP مفاجئاً بالنسبة للبعض ممن تابع السياسة التركية أو قرأ التاريخ الخاص ببني عثمان في تعاطيهم مع الكرد منذ معركة جالديران çaldêran وإلى حينه وكل من يغفل تاريخ هذا القوم سوف يتوه في الكثير من الأحيان عندما يتعامل مع السياسة التركية حول القضية الكردية في ذلك الجزء أو مع غيره من الأمور التي يكون للأتراك فيها من شأن و كل من لم يعرف حيل وغدر الترك أو يتوقعها من سليلي الوحشية سيبقى طول الدهر ساذجاً وضحية مكرهم .
ما جرى في الآونة الأخيرة من تطورات على الصعيد الداخلي للسياسة التركية من حيث التصريحات والرؤى حول حل المسألة الكردية كانت من صلب السياسة التركية المعهودة والمتعارف عليها منذ زمن بعيد وكل ما استبدل منها كانت اللهجة وأسلوب الحضور وطريقة العرض بعد أن استنفذت الدولة التركية بكل حكوماتها المتعددة التي شغلت سدة الحكم والإدارة من تدابير ضد نهوض الحركة الكردية في منتصف الثمانيات من القرن الماضي وكانت مجمل تلك السياسات عنيفة التوجه والخطط رمت إلى إنكار وجود الكرد كأمة وقومية في تلك البلاد ناهيك عن الحقوق وكل ما دعى إليه حجي ثعلب هو حل مسألة الكرد على طريقة أجداده الخاصة ألا وهو الاندماج والذوبان في بوتقة القومية التركية وهذا ما رفضها النخب الكردية وعت إلى استمرار النضال بالرغم من الخسائر والتضحيات الجسيمة والكبيرة التي تعرض لها الكرد من جراء تهجير قرويين الكرد الوطنيين وتسليح بؤر الخيانة وحرق وتدمير القرى لسد مصادر التموين والإمداد لمقاتلي الكرد من الاستمرار في المقاومة وتسخير كل الطاقات المادية والبشرية ضد تطلعات الكرد القومية التي باءت جميعها بالفشل حيث بقي الكرد متماسكين وقيادته فعالة تسير بالقضية قدماً من خلال الجماهير الغفيرة المؤيدة لها نحو المبتغى على نهج شهدائه رغم ضخامة التضحيات بين صفوفه الشعب من جراء هذا التأييد وقد كشفت التطورات الجديدة عن حقيقة مفادها وهي لم يعد الكرد كما كان السلف مثل أجدادهم يثقون بوعود الترك أو يخضعون لإرهابهم .
فلم تعد السياسة والفكر وثقافة الإرهاب والترغيب التي اتبعها الترك مجدية وفعالة كما كان أيام السلاطين وحكم أتاتورك والحفيد أردوغان فكل ما كان يتبع في ذلك الأزمان يكفي أن يصدر أحد رجال دين بلا دين فتوى باسم الدين لتأليب عشرات العشائر ومزارع الخيانة والاغتراب ضد كل من قام بالتمرد والعصيان على كيان الدولة الطورانية الهمجية لينتهي الأمر خلال وقت قصير بسبب عدم امتلاك الكرد حينها الفكر والثقافة القومية ونظرية المقاومة وأساليب النضال من حيث الاعتماد على القوى الذاتية ماديا وبشريا ولكن الظروف والعوامل التي كانت سببا في بقاء عبودية الكرد فد انتفت مع ظهور قيادة ذات فكر وثقافة لها هوية استعدت للتضحية بكل ما تملك من قدرات دون توفيرها ًلغايات أنانية إلى أن امتلكت المبادرة والمؤهلات بعد تجربة وحرب مريرة خاضت غمارها على أرض كردستان في قفزة وطفرة نوعية قلت نظيرها في تاريخ الكرد في العصر الحديث من حيث إعادة الروح للشخصية الكردية وإصلاحها وبنائها من جديد على أسس شخصية الكردايتي في كل الأصعدة ولم يعد بإمكان السياسة التركية إرجاع دواليب الزمن إلى الوراء بعد ظهور الفكر والثقافة الكردية وقوافل الشهداء الذي حفز الإنسان إلى التغير والرجوع إلى الأصل والجذور وقد نجحت الحركة الكردية إلى حد بعيد في مسعاها بالرغم من العراقيل والصعوبات التي تعترض مسيرة التقدم والنهوض داخلياً .

ليست هناك تعليقات:

مواقع اخرى

موقع دلو جان للموسيقا الكوردية

موقع دوغات كوم

شبكة الاخبار الكردية

كوردستان بنختي

روج افا نت

كورد ناس

panela azad

روج افا نيوز

كورد اونلاين

جريدة النهار اللبنانية

موقع الشهيد الخزنوي

موقع عفرين يرحب بكم

كورد ميديا

موقع بنكه

موقع بنكه
موقع بنكه

أرشيف المدونة الإلكترونية

كوردستانا رنكين موقع سياسي