أمين عمر
شيش طاووق ، كستليتا ، شرحات ،والمشكل "كباب +شقف " ، هذه الغنيات بالدسم وغيرها من المأكولات الغريبة علينا نحن طبقة الفلافل والبطاطا وسمعنا بها فقط سمعاً بوجودها في المطاعم الفخمة ،وقد رأيناها مؤخراً رؤى العين و النت وهي حاضرة ومفروشة مع بعض الأوراق على طاولات المجلس العام "للتخالف"
الكردي. في يوم الكباب المذكور الذي يصادف الذكرى صفر لليوم العالمي لإنطلاق نحو " المرجعية الكردية لإعلان دمشق " في ذاك اليوم كان قد مر أكثر من عشرين يوما على إضراب كوكبة من المعتقلين الكرد في السجن عدرا عن الطعام كنوع من المقاومة لتحسين ظروفهم في السجن
لا أعرف حقيقةً أن كانت روائح تلك المأكولات والأوراق قد سافرت صوب العاصمة ، تلك المأكولات المحظورة على الكرد سكان الخيام وبيوت الصفيح حول العاصمة ولا أعرف أن كانت تلك الروائح قد مرت من فوق رؤوس الكرد المهجرين هناك ، وهل تثنى لهم اشتمام رائحة قامشلو منها ،أم كانوا غارقين في أحلامهم والى جانب تلك الأحلام ترى أحدهم يحمل على ظهره كيس" جمنتو" والآخر قنينة غاز ،لبناء سوريا الحديثة ، وفي كل الأحوال سجناء عدرا كانوا مضربين عن الطعام وعن روائح الطعام حتى وإن كانت قادمة من قامشلو ومن قاعة الظاظا المناضلة أو بجوارها حيث ملتقى الشعراء والأغوات ورجال السياسة لذا فالسجناء لم يقبلوا التضامن الرمزي فأنواع المشاوي لم تكن كافية ولم يلبي المطلوب.
طريق المرجعية مفروش بأنواع المشاوي والخطوة الأولى يبدأ بسيخ كباب هذا ما كان العنوان الحقيقي للصور المنبثقة عن اجتماع المجلس الأعلى للتخالف والذي أطلق عليه مشروع نسف المرجعية الكردية وإجهاض كل الجهود ما قبلها .
المناضلين " الأنتيكة " هم أنفسهم أتحفونا وكعادتهم بمفاجأتهم وهنا المفاجأة تكون مضاعفة كونها من صنع الشاطر ونائبه ، حيث أعلن زعماء المجلس العام عن نهاية مخاض مباحثات مجلسهما والذي سيبزغ منه فجر المرجعية الكردية ، لم ينسى أصحاب مضافة الظاظا أن يعين أحدهم نفسه مرجعاً للمرجعية ومرشدا أعلى عليها وتعيين حليفه نائباً ومرشداً أدنى يرجع اليه في حالات الثانوية كشرط مسبق والتزاماً بقوانين المرجعيات.
من ذا الذي يصدق بعد هذه الحركات إن وراء تلك القاعة وبالقرب من مكان الاجتماع شاب يتضرع جوعاً وينوي الانتحار ليلتحق بالقافلة وخلف المضافة كانت تسكن امرأة أخرجت أولادها من المدرسة وركضت نحو رزقها المقسوم لها حصراً في خيمة حول الشام ، وأخرى تعجن لحمها لتطعم أولادها ، من سيصدق والقاعة تنضح بالمشاوي والرايات والشعارات
إذاً ماذا تتبقى من معنى لبيانات وتنديدات منظمات حقوق الإنسان عن الإضراب عن الطعام وعن والمعتقلين الكرد والسياسيين و الفقر والهجرة ر وحالات الانتحار والتخلف والجريمة الناتجة عن الانهيار الاجتماعي والاقتصادي للمناطق الكردية ومن سيصدق القاعة تنضح بما تنضح
أتساءل ما الغاية من تشكيل اللجان التحضيرية لمؤتمر المشاوي الكردي هذا مادام اللجنة مؤلفة من حزبهما ومستقلين يقرعون طبولهما وكيف لن يتم استثناء أحد من الأحزاب ولكن يجب أن تكون بنفس الوقت كل الأحزاب نسخة أو منضوية تحت راية إعلان دمشق ألا تذكرنا هذه الترهات بأغنية لفيروز وسيكتش لبسام كوسا " تعا ولا تجي " .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق